محمد المكي أحمد –
أثارت تفاعلات ندوة خاطبها وزير الإعلام في فترة الحكم الانتقالي، المدني، الديمقراطي، في السودان ( 2019 – 2021) الأستاذ فيصل محمد صالح، في لندن نقاشا وتفاعلا حيوياً بشأن أوضاع الصحافيين في زمن الحرب، التي انفجرت بين الجيش وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023.

الأمسية نظمها ” منبر الصحافيين السودانيين” في بريطانيا السبت 27 سبتمبر الجاري بعنوان ” الصحافة والإعلام في زمن الشتات والنزوح.”
تناولت الندوة قضايا الحريات وانتهاكات ارتكبتها أطراف الحرب ضد الصحافيين السودانيين، وسمات مناخ التعامل الحكومي مع الصحافة في الفترة الانتقالية ، و رؤيته بشأن إعلام ما بعد الحرب ، ومسائل عدة.
تحدث الصحافي ، الكاتب، والأستاذ الجامعي، ووزير الإعلام بعد انتصار ثورة سودانية ، شعبية، سلمية، وباهرة، عن أوضاع الصحافيين في الفترة الانتقالية التي أعقبت الإطاحة بحكم الرئيس السابق عمر البشير، وهي فترة توليه حقيبة الإعلام.
تكلم بلغة الأرقام و ركز على سرد حقائق لا يجادل بشأنها أي مراقب منصف.
قال إن ” الهيمنة والقبضة الأمنية زالت ( في فترة الحكم المدني الانتقالي بعد نجاح الثورة الشعبية السلمية في العام 2019).
أوقفنا تدخل الأمن في الإعلام
أغلقنا مؤسسات إعلامية لجهاز الأمن
لا ضغوط على الصحافيين…
انهينا سيطرة الدولة على الإعلانات
النظام القديم كان مسيطرا على أجهزة إعلامية
لم يكن في مقدور الحكومة الانتقالية ( المدنية) دعم الصحف
تمت اصلاحات هيكلية في القوانين واستعنا باليونسكو في فترة عملي وزيرا للإعلام
في هذا السياق قال بشفافية:”اتسمنا ببطء ، اللوم مقبول ، كنا بطيئين في الشُغل ( في عمل وزارة الإعلام).
أكد أن الحرب ( الحالية في السودان) دمرت الإعلام السوداني تماما، وأعادته إلى العصر الحجري، وقد ضُربت الإذاعة والتلفزيون.
أضاف : “الحرب ( اندلعت) بدون إعلام وطني، الناس يتلقون الأخبار من الفضائيات، حرب والإعلام الوطني مغيب “.
بشأن الصحافيين، أفاد بأنه عندما انفجرت الحرب كان عدد الصحافيين المُسجّلين في نقابة الصحافيين 1500 صحافي، خرج منهم 600 إلى بعض المناطق في الأيام الأولى للحرب.
وقال : “عدد كبير من الصحافيين فقدوا مصدر الرزق، و يوجد في يوغندا ( مكان إقامة فيصل الحالية) 200 صحافي مُسجّل في نقابة الصحافيين السودانيين، و أن كمبالا هي المدينة الثانية بعد القاهرة (بشأن وجود وعدد الصحافيين السودانيين بعد الحرب)
وفي حين قال إن ٣١ صحافيا وصحافية قتلوا في الحرب، بعضهم قتل عمدا واخرون تعرضوا لشظايا، أشار إلى أن بعض الصحافيين الذين فقدوا مصدر رزقهم باتوا يبيعون الخضار و الماء في الأسواق!!
لفت إلى مأساة كبيرة سببتها الحرب..
قال : الذاكرة المؤسسية للإعلام تدمرت ، تدمر أرشيف الإذاعة ، وأرشيف الصحف، واستعادة ذلك باتت أشبه بالمستحيل
لفت إلى جانب يكشف أبعاد مأساة الصحافيين السودانيين في زمن الحرب.
قال : هناك صحافيون معتقلون في أماكن سيطرة قوات الدعم السريع وفي أماكن سيطرة الجيش .. هناك صحافيون اختفوا ولا نعرف مصيرهم .. بعضهم في مناطق الدعم السريع وبعضهم في مناطق الجيش
رأى أن الحرب أعادت القيود الأمنية والعسف، مشيراً إلى مخاطر صعبة تواجه الصحافيين..
لفت إلى أن ” أسوأ ما حدث يكمُن في أن كثيرا من أجهزة الإعلام تحولت إلى جزء من آلة الحرب
تحولت لدعاية حربية لطرفي الحرب
تحولت إلى جزء من أدوات بث الكراهية ، ضد الاثنيات، ضد مواطنين “( بسبب تصنيف قبلي).
الإعلام بدلا من أن يُعرّي جرائم الحرب أصبح مؤججا للحرب..
وتساءل :ما المطلوب عمله من الإعلام بعد الحرب؟
أجاب :”إننا محتاجون إلى إعلام يتيح معرفة عامة ، فيها موثوقية، ، يوثق الأحداث، يفكك الروايات المتصارعة، ليصل لرواية حقيقية”.
أضاف: أننا محتاجون إلى إعلام يخدم آليات العدالة الدولية
مطلوب نوع جديد من الإعلام، يعي أهمية اللغة ( ضبط اللغة) والصورة
محتاجون لحماية فورية للصحافيين والمؤسسات الإعلامية ، والقصاص للصحافيين وأن يعمل الصحافيون في جو آمن، ولا وجود لبندقية في رؤؤسهم.
وتابع : إننا محتاجون إلى دعم التقصي والتوثيق القانوني بشأن الانتهاكات التي حدثت للاعلاميين، لدينا صحافيون قتلوا ، و حقهم علينا يجب أن لا يضيع، وشدد على المساءلة وعدم الافلات من العقاب .
أشار إلى أننا محتاجون لدعم البني التحتية الاعلامية بدعم اقليمي ودولي، والاهتمام بـ ” ألأمن الرقمي” ليعرف الصحافي كيف يحمي نفسه ، لافتا إلى أن “الصحافيين غير معتادين على التغطية في زمن الحرب”
وكان فيصل استهل حديثه بالتحليق في آفاق تاريخية قدمت للحاضرين معلومات وحقائق، عن الصحافة قبل الحرب وبعدها والدور المفترض مستقبلا.
وقال إن ” الصحافة السودانية هي أولى منابر الحداثة في السودان ” في العام 1903 .
أشار إلى إصدار أول صحيفة ناطقة باسم السودانيين في العام 1919 ( حضارة السودان).
قال إن السيد عبد الرحمن المهدي له فضل كبير على الصحافة ، إذ أوحى لاصحاب الأموال بتمويل حسين شريف.ولفت إلى أن ” السيد عبد الرحمن المهدي أنشا جريدة النيل قبل إنشاء حزب الأمة.
يُشار إلى أن الصحافي والشاعر الأستاذ الصادق الرضي أدار الندوة ، وخاطبت الأمسية رئيسة منبر الصحافيين، الصحافية، الأستاذة أثيلات سليمان، ورحبت بالحاضرين.
أين تكمن نقاط التميّز في الندوة ؟
في صدارة نقاط التمّيز، أن الندوة سادها نقاش حيوي ، في مناخ الحرية .
طُرحت أسئلة عدة ، وسئل فيصل عن الموقف الأخلاقي للصحافي السوداني عندما تنفجر حرب بين أبناء الوطن الواحد، ولماذا لا تتاح فرص عمل لمذيعات في التلفزيون من مناطق دارفور وشرق السودان بينما تتاح لأخريات بسبب لون بشرتهن.
وسئل عن التدخل الأجنبي في حرب السودان، و دور الصحافي ، وقيل لفيصل أنت متهم بانك كنت مهادنا حينما كنت وزيرا للإعلام ( مهادن مع عناصر إعلامية تابعة لنظام البشير).
طُرح سؤال عن غياب الشرعية الثورية بعد الاطاحة بنظام البشير، وسئل عن السلطة الرابعة، وتبعية صحافيين لدول في المنطقة ، ووجّه صحافي انتقادا حادا لفيصل ولرئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك بشأن ما رأى السائل أنهما قصًرا في فصل “الكيزان” ويقصد الإخوان المسلمين العاملين في وسائل الإعلام وغيرها .
وتطرق سائل إلى وجود منبرين للصحافيين السودانيين في لندن وقال لماذا لا يوجد منبر واحد لخدمة السودان، و طُرح سؤالُ عن ضرورة محاكمة مرتكبي الجرائم ضد الشعب السوداني.
جاء في إجابات فيصل أن مواقف الناس مختلفة تجاه الحرب وعزا ذلك لأسباب قبلية وإثنية أو تجربة شخصية مع انتهاكات.
لكنه رأى أن ” الموقف الأخلاقي والإنساني للصحافي هو أن يكون ضد الحرب وبعد ذلك يمكن أن يكون لك موقف تجاه طرف انتهك حقوقك”ولفت إلى وجود سرديات مختلفة للحرب ، وهناك غياب للسردية الوطنية.
بشأن التدخل الأجنبي ، قال ” أعرف أن هناك تدخلا اجنبيا متعددا ( من دول عدة) لكننا نحن السودانيين مسؤولون عن الحرب، ورأى إن حل المشاكل الداخلية يقفل باب التدخل الأجنبي.
وردا على سؤال بشأن ضرورة إتاحة فرص عمل لمذيعات من دارفور وغيرها في مؤسسات تلفزيونية سودانية أجاب:” مركزية الصحافة عيب كبير، الصحافيون ليسوا طرفا ( سببا) في ذلك، فشلنا في إدارة التنوع في بلدنا، لم نستفد من دروس التاريخ.
أضاف :” ليس صحيحا أن التنوع يفرقنا، دول كثيرة استثمرت التنوع، على المستوى السياسي والاقتصادي والإعلامي، فشلنا في إدارة التنوع، محتاجون لإصلاح قانوني وضمانات للصحافيين”.
وخلص في هذا الشأن بقوله “نحن مع السودانيين بمختلف أشكالهم وألوانهم”.
قال سائل في تعليق أن ” الجنجويد ضربوا مؤسسات إعلامية ، ورأى أن الإعلام لن يكون حرا إلا إذا أتي أناس لا علاقة لهم بالسياسة وقال من جئنا بهم في الفترة الانتقالية مكنوا أحزابهم.
وسئل فيصل، هل دور الصحافي هو نقل الأخبار فقط؟
جاء في إجابات فيصل على الاسئلة أن المؤسسات الصحافية ليست مايكرفون لنقل الاخبار فقط هي مساهم أساسي في تشكيل الرأي العام وبناء السلام.
وعن حياد الصحافي ، قال ” أنا أقول لطلابي ( طلاب الإعلام في الجامعة ) لن أكون محايدا ولذلك لا أطالبكم بالحياد، لكن نطالب الصحافي بالموضوعية والمهنية والتوازن والمسؤولية الاجتماعية.
وشدد ” أنا لست محايدا في بلد يعاني الناس فيه من الحرب والجوع ، لست حزبيا منذ سنوات عدة ، لكن لي رأى سياسي“
وردا على سؤال عن انتهاكات قوات الدعم السريع قال ” الدعم قتل واغتصب، وعندما أقول أنا ضد الحرب فانا ضد الممارسات والانتهاكات من كل الأطراف، أدين الانتهاكات من أية جهة جاءت.
أضاف أن الجيش ارتكب انتهاكات ، الصحافيون تعرضوا لانتهاكات من كل الأطراف ، ودعا إلى محاسبة منتهكي حقوق الصحافيين وقال ” لا مجال بعد الآن لقاعدة ” عفا الله عما سلف، والا سيتكرر فشلنا عشرات المرات، الدم السوداني حرام”
وعن الاتهامات التي تقول إن فيصل كان وزيرا مهادنا ، رد بقوله إن ” قوانين الخدمة المدنية لا تتيح لأي وزير أن يفصل أي شخص”.
ولفت إلى أن “لجنة إزالة التمكين” كانت هي الجهة المستقلة المعنية بالنظر في تجاوزات الذين وصلوا الى مواقع بدون وجه حق، أو عينوا بدون مؤهلات وهي لجنة مستقلة كانت تعمل بقانون”.
وتابع في اجابته : ” كان الكيزان ( عناصر الحركة الإسلامية) يغلقون الصحف وأنا لا استخدم الوسائل التي كنت أقف ضدها”.
أضاف :”التزمنا بقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، ولتكن هناك محاكم تحاكم الفاسدين.
وردا على سؤال عن غياب الشرعية الثورية في فترة الحكم الانتقالي رد بقوله ” فعلا كانت هناك حاجة للشرعية الثورية، هذا الجانب فات على ( قيادات) قوى الحرية والتغيير الذين تفاوضوا مع العسكر، إذ تم دخول مرحلة الشرعية الدستورية .
وعن نقابة الصحافيين شدد على أهمية وحدة الجسم النقابي، ووصف ذلك بالأمر المهم، ولفت إلى أن النقابة ضد الحرب لكنها رأت أن لا تكون جزء من كتلة سياسية، سواء ” صمود” أو غيرها.
و كيف تكون الصحافة سلطة رابعة؟ رأى أن ذلك يحتاج إلى بيئة قانونية ودستورية.
وسئل عن الحرب واتهام الإمارات بالتدخل فئ الشان السوداني ، رد بقوله إن الحرب قامت بصراع على السلطة ، والبرهان وحميدتي كلاهما كانا ” ناس الإمارات” أي على علاقة قوية مع الإمارات.
واضاف ” يوجد تدخل أجنبي لكن من المسؤول عن ذلك، علينا (السودانيين ) إغلاق باب الثغرات وباب التدخل ، هناك دول مستفيدة من الحرب”.
. تفاعلات الندوة عكست مشاهد وحقائق محسوسة وملموسة …
الندوة نجحت نجاحا باهرا ..
صفق كثيرون لفيصل في نهاية الندوة
التصفيق أراه تعبيرا ،عن التقدير والاعجاب برؤاه وأفكاره الوسطية ،المعتدلة، وبنبضه الثوري أيضا ، ومهنيته العالية .
الندوة تميزت بسمات عدة ..
في صداراتها الحشد السوداني الذي ضّم اصحاب رؤى ومواقف متباينة.
الحرب التي اندلعت بين قيادة الجيش بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان وقائد الدعم السريع الفريق محمد حمدان ( دقلو) ، وما أفرزته من انتهاكات لحقوق الإنسان السوداني أصابت المجتمعات السودانية داخل السودان وخارجه بداء انقسامات حادة ، ونزيف اجتماعي غير مسبوق.
ندوة فيصل في لندن رسمت آفقا جديدا، يؤكد أن السودانيين يُمكن أن يُديروا حوارا رصيناّ، ومحترماّ ومفيداّ ، كما جرى في ندوة ” منبر الصحافيين” إذا احتكموا إلى لغة الرصانة والشفافية والتمسك بطرح الحقائق لا الأكاذيب ،المنشرة في حملات إعلامية متبادلة ، في وسائل التواصل الاجتماعي ،خلال هذه الفترة، بين أطراف الحرب وداعميها ، وبينهم وبين رافضي استمرار الحرب.
في صدارة سمات الندوة أيضا ، أن مضامين حديث فيصل أكدت مجددا لمن لا يعرفه أنه إعلامي ، مهني، رصين، خبير في عالم الصحافة والإعلام، ، أستاذ جامعي، يُدرّس الصحافة والإعلام لطلابه بلغة العلم وخبرة الممارسة في ميادين الصحافة .
من سمات فيصل أنه نظيف اللسان، ليس أسيرا لانفعالات، أو أساليب تستهين بعقول من يختلفون مع سياسته في إدارة وزارة الإعلام، وهو صاحب تفكير يراعي حقوق الانسان.
أشير في هذا السياق إنني كتبت مقالا في فترة الحكم الانتقالي دعوت فيه رئيس الحكومة الانتقالية دكتور عبد الله حمدوك إلى اتخاذ قرارات إصلاحية تشمل الإعلام، حينما كان فيصل وزيرا للإعلام ( رابط ما كتبته في نهاية هذه السطور)
أؤمن بحرية الإعلام وأدعمها، وأندد بمن يقمع الصحافيين ، وقد تعرضت لقمع شديد خلال مسيرتي الصحافية ، وبأشكال مختلفة، لكنني أرى أن الإعلام السام والمغرض والمضلل من أهم أسباب تهيئة الأجواء للانقلابات العسكرية على الحكم المدني، وأعتقد بأن الانقلابيين في السودان بالأمس واليوم يستخدمون وسائل الإعلام ومنصاته الجديدة لنشر أكاذيب وشن حملات تضليل تهدف لحرق الخصوم وتشكيل راي عام يدعم الانقلابيين ، المستبدين .
الندوة أكدت مجددا أن الأستاذ فيصل صاحب موقف سياسي منحاز لحقوق الشعب السوداني في الحرية والسلام والعدالة، وقد دفع ثمن موقفه القديم المتجدد اعتقالا في سجون حكام ديكتاتوريين.
من نقاط التميّز التي اتسمت بها الندوة أن منبر الصحافيين إختار لاطلالته الجديدة بعد فترة انقطاع عن الحراك شخصية مناسبة للحديث عن الصحافة في السودان.
نجح المنبر في اختيار موضوع الندوة، و نجح في إدارة الندوة بنبض متوازن ، أتاح فيه مقدم الندوة الفرصة لوجهات نظر مختلفة، ومنح الوقت الكافي للجمهور لطرح الأسئلة.
عناصر نجاح الندوة متعددة ..
وقائع الندوة عمقت القناعة بأهمية وحيوية دور المهنيين في قيادة مسيرة التنوير وتشكيل رأي عام مستنير يقود التغيير الايجابي في السودان…
الأطباء، المهندسون، الصحافيون ، المعلمون، وكل نقابات واتحادات وروابط المهنيين و” الكنداكات” صاحبات الإرادة الفولاذية التي لا تلين أو تنكسر ، وجيل الشباب ” الراكب راسو”.
هن وهم ، كانوا بالأمس رواد وحملة مشاعل الفجر الجديد ،وسيطلّون اليوم وغدا ليشكلوا حضورا ، ليرفعوا أعلام الحرية ، ويقودوا مواكب تصنع الفجر السوداني الجديد ، بلوحات جميلة ، وباهرة.
حقائق التاريخ أكدت هذه الحقيقة الناصعة ، وتجلى ذلك في ثورات الشعب السوداني السلمية التي اطاحت أنظمة حكم ديكتاتورية ، في أكتوبر 1964 وأبريل 1985 وأبريل 2019..
“الساقية لسه مدوره”…
لكن متى يستوعب القابضون على كراسي الحكم الساخنة دروس التاريخ السوداني ، كي لا يهدروا مزيدا من الوقت ، ويتسببوا في سفك دماء أكثر ،وتدمير أوسع ، وتمزيق شديد للأواصر الاجتماعية بين السودانيين ونشر قبيح لسموم الكراهية بين أبناء الوطن الواحد؟
في مناخ الحريات العامة ، وفي ظلال حرية الصحافة ومظلة العدالة يتعافى السودان…






























رابط مقال كتبته في العام 2020
حمدوك عشية مواكب : تحديات الصدقية في انتظار قرارات وتشريعات تشمل الإعلام

