مقالاتالسودان

مُحال أن تموت وانت حي وكيف يموت ميلاد وجيل

شريف يس –

برحيل دكتور حيدر إبراهيم انطوت صفحة ناصعة، وباذخة لأحد المفكرين الكبار من رواد الاستنارة والحداثة والنهضة والمعرفه والتنوير وجبهة الفكر والسياسة والثقافة،من جيل سلالة المثقفين، المهمومين بقضايا الوطن وأسئلة الذهن الشائكة والصعبة والمعقدة وقضايا الديمقراطيه والدين والدولة والفكر الإسلامي والعلمانية والمجتمع المدني وقضايا التغيير الاجتماعي والتنمية ودور المثقفين وإشكالية الهوية والتنوع وسودان جديد.

د حيدر إبراهيم مفكر صاحب مشروع وروية رصينة وناقدة، اتسم بالجدية وقوه المنطق والوعي النظري العميق، مهموما في مساءلة الواقع والبحث عن المستقبل وطرد المفاهيم الخاطئه والعقيمة وبذل الوعي والمعرفة والفكر وامكانيات النهوض والتجديد.

ألّف العديد من الكتب والإصدارات والبحوث والدراسات والتي ستبقي حافزا وملهما للأجيال علي طريق الاستنارة والعلمانية والحداثة كما أسس مركز الدراسات السودانية وكان محبا ومنكبا علي القراءة والإطلاع والكتابة.

واشاد د حيدر ايراهيم بكتاب جادين (تقييم التجربة الديمقراطية الثالثه) الصادر من مركز الدراسات السودانية 2002 واعتبره واحدا من أهم كتبه لدوره في استعراض وشرح اخفاقات وعيوب ونواقص وسلبيات وايجابيات الديمقراطيه الثالثه واثارة النقاش والاهتمام بتطوير التجربة الديمقراطية السودانية والمراكمة عليها تجسيرا للبناء الوطني والخروج برؤية مستقبليه تواجه تحديات بناء الدولة السودانية.

وفي كتابه الديمقراطية السودانيه( المفهوم-التاريخ-الممارسه) أكد د حيدر ابراهيم((وقد أبدي الحزب خلال الفترة الراهنة من العمل المعارض نشاطا فكريا ملحوظا جعل من البعث السوداني الأول في مجال الأصدارات، ويأتي علي رأس الكتاب السودانيين عبد العزيز الصاوي ومحمد علي جادين وقد اثري الكاتبان الساحة السياسية السودانية باسهامات بددت الكسل واللامبالاة التي يتميز بها السياسيون المحليون)).

 كما أضاف أنه ذكر في احدي المناسباتين إنهما ساهما في مناقشات التجمع الوطني ( تحالف لقوى المعارضة ) والمعارضه طوال أكثر من عقدين بجهد مقدر ولكن وسط ضجيج ألأصوات العاليه الجوفاء))

سيظل د حيدر ابراهيم حاضرا في ذاكرتنا وعقولنا وضمائرنا متي ما تناولنا قضايا الفكر والاستنارة والسياسة والثقافة والمعرفة.

رحمه الله رحمة واسعه وجعل عطاءه في ميزان حسناته وخالص العزاء لأسرته وأصدقائه وعارفي فضله ومحبيه

الرجال الكبار لا يموتون..

 

 

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النص محمي