لندن – ” إطلالة”
أثار رفض الولايات المتحدة منح قائد الجيش السوداني تأشيرة دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أصداء واسعة في أوساط عدة، داخل السودان وخارجه ، بعدما انفردت رويترز بخبر في هذا الشان.
ولوحظ أن حكومة الخرطوم لم تصدر بيانا في هذا الشان حتى لحظة نشر هذا التقرير.
لكن نسبت رويترز إلى ” مصدر سوداني كبير” قوله “إن البرهان أرجأ التوجه إلى نيويورك، لكنه لم يتلق بعد إخطارا رسميا ( أميركيا) برفض منحه التأشيرة “.
ومن جهتها، جددت الوكالة التأكيد أن ” الولايات المتحدة رفضت منح قائد الجيش السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان تأشيرة دخول قبل ظهوره المزمع أمام الأمم المتحدة، وذلك في خطوة تقول مصادر سودانية ومصادر أخرى إنها مرتبطة باقتراح وقف إطلاق النار الذي تدعمه الولايات المتحدة وتعارضه الخرطوم”.
وقال “المصدر السوداني الكبير” لرويترز : “نحن في حكومة السودان نعبر عن أسفنا البالغ لأن هذا ( رفض منح التأشيرة) خرق لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي”.
وأضاف أن “حكومة السودان تؤكد موقفها الواضح والثابت نحو السلام”.
وأقاد مصدر دبلوماسي سوداني ومحلل غربي مقرب من المسؤولين الأميركيين والسودانيين بأن إصدار التأشيرة مرهون على ما يبدو بموافقة البرهان على التوقيع على وقف لإطلاق النار 90 يوما كان قد اقترحه مستشار الولايات المتحدة للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس.
وذكر مصدر سوداني آخر لرويترز أن وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم سيلقي الخطاب بدلا من البرهان.
وقالت الوكالة إن هذا الخلاف ( بين أميركا والبرهان) يهدد بتأجيج التوتر بين واشنطن والجيش السوداني في لحظة حاسمة من الحرب الأهلية التي تصفها الأمم المتحدة بأنها أكبر أزمة إنسانية في العالم.
وأضافت أن الجيش السوداني أبدى تحفظات على وقف إطلاق النار الذي اقترحه بولس هذا الصيف.
ونسبت رويترز إلى محلل ومصادر دبلوماسية قولها إن من غير المرجح أن ينخرط البرهان في جهود بولس أكثر من ذلك إذا لم تُمنح له التأشيرة.
وقال المصدر الدبلوماسي السوداني “يرفض البرهان ، اقبل أو ارفض‘ هذا، فأي اقتراح قابل للتعديل والتغيير”.
وكان السفير السوداني لدى الأمم المتحدة الحارث ادريس طالب في رسالة وجهها إلى غوتيريش، بتدخل الأمم المتحدة الفوري لدى السلطات الأمريكية لضمان إصدار التأشيرة.
وجاء في الرسالة التي تحمل تاريخ 21 سبتمبر أيلول “إذا استمر هذا الوضع، فسيمنع فعليا رئيس دولة عضو في الأمم المتحدة من المشاركة شخصيا في أعمال الجمعية العامة”.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في بيان أرسله إلى رويترز “يشعر الأمين العام بقلق بالغ إزاء ما تردد عن عدم إصدار تأشيرة دخول حتى الآن لرئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان”.
و لفت تقرير رويترز إلى أن محمد حمدان دقلو ( قائد قوات الدعم السريع ) المعروف باسم حميدتي،شكّل حكومة منافسة ما زالت تجد حتى الآن صعوبة في نيل الشرعية.
وأضافت الوكالة أن الولايات المتحدة بذلت جهودا للتوسط لإنهاء الصراع في إطار ما يعرف باسم المجموعة الرباعية، التي تضم أيضا الإمارات ومصر والسعودية، وهي الدول التي ينظر إليها على أنها الأكثر نفوذا في السودان.
وأشارت إلى أن العلاقات بين الولايات المتحدة والجيش السوداني توترت بالفعل في الأسابيع القليلة الماضية بسبب اقتراح أميركي لتوسيع نطاق حظر الأسلحة القائم في إقليم دارفور، معقل قوات الدعم السريع، ليشمل بقية أنحاء البلاد، وهي خطوة يقول مؤيدو البرهان إنها ستعاقب الجيش بصورة غير متناسبة.
ونسبت رويترز إلى دقلو ( قائد قوات الدعم السريع) قوله في خطاب ألقاه عند توديع جنود متوجهين إلى المعركة “الآن الكلام كلام البندقية”.
رابط في ” إطلالة” عن رفض أميركا منح تأشيرة دخول للبرهان :

