أخبار وتقارير

المنظمة الدولية للهجرة : فرار 76 ألف يمني خلال شهرين

"وتيرة القتال تتصاعد وأعداد النازحين تضاعفت أربعة أمثال في ليلة واحدة وأُسر في تعز ولحج والحُديّدة وعدن الأكثر تضرراً"

لندن – ” إطلالة”

  في حين تتصاعد معدلات القتال في اليمن هذه الأيام بين ” قوات الحكومة اليمنية” المعترف  بها دوليا وجماعة الحوثي التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى، وجهت المنظمة الدولية للهجرة تحذيرا بشأن ما وصفته بـ”التفاقم السريع لأزمة النزوح في اليمن”.

 وأكدت المنظمة ” فرار ما لا يقل عن 76 ألف شخص من منازلهم منذ يوليو ، مقارنة بنحو 46 ألف شخص قبل أيام قليلة فقط.، وأفادت في بيان،اليوم ، السبت، أن أعداد النازحين تضاعفت تقريبا خلال ليلة واحدة، لتبلغ أربعة أمثال إجمالي الأسبوع الماضي، بالتزامن مع تصاعد حدة القتال.

 ولفتت إلى أن  أسرا بأكملها تتحرك، غالبا خلال ساعات الليل، من دون أن تجد مكانا آمنا تلجأ إليه.

وقالت المنظمة إن القتال يتصاعد بوتيرة سريعة على امتداد جبهتي الساحل الغربي وتعز الجنوبية. ووفقا للمنظمة، المنطقة فان تعز هي الأكثر تضررا، إذ نزحت 8,300 أسرة ، أي ما يقارب 50 ألف شخص، من مديريات تشمل جبل حبشي، والمعافر، ومقبنة، وموزع، والوازعية.

وأضافت المنظمة الدولية أن لحج تأتي في المرتبة التالية، حيث نزحت 2,819 أسرة ، أي قرابة 17 ألف شخص ، معظمهم من مديرية المضاربة. كما فرّ آلاف من الحديدة، إذ  نزحت 1,374 أسرة – أي أكثر من 8,100 شخص ، من مديريات ساحلية تشمل حيس والخوخة، إضافة إلى عدن، وقد نزحت 191 أسرة، أي أكثر من 1,100 شخص.

 وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب إن أسرا تُجبر على النزوح للمرة الثانية أو الثالثة خلال هذا النزاع، بعدما لم يعد لديها تقريبا أي شيء، وأضافت أن اتساع نطاق القتال يجعل الوصول إلى الأشخاص المحتاجين للمساعدات المنقذة للحياة أكثر صعوبة.

ودعت إيمي بوب إلى ضمان وصول آمن ومن دون عوائق، وحثّت جميع الأطراف على حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وعلى الحفاظ على الإمدادات والمركبات والمنشآت التي تعتمد عليها المنظمة الدولية للهجرة في إيصال المساعدات.

وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، لا تزال الاتصالات في المناطق المتضررة مضطربة، ما يزيد صعوبة الوصول إلى السكان وتقييم احتياجاتهم. كما أصبحت الطرق أقل قابلية للوصول بصورة متزايدة بسبب القتال المستمر، الأمر الذي يزيد تعقيد وضع إنساني بالغ السوء أصلا.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة في تقرير للأمم المتحدة  إن فرقها موجودة على الأرض، حيث تعمل على توزيع الإمدادات الطارئة، بما في ذلك مواد الإيواء، ومستلزمات النظافة، وغيرها من الاحتياجات الأساسية.

وذكرت أن الاحتياجات تتجاوز بفارق كبير ما يمكننا توفيره. ويتدهور الوضع يوما بعد يوم، ومن المتوقع أن ترتفع أعداد النازحين أكثر خلال الأيام المقبلة.

 وحضت منظمة الهجرة ، المجتمع الدولي، إلى الإسراع في زيادة حجم الدعم المقدم لليمن، قبل أن تتفاقم هذه الأزمة بصورة أكبر، وأكدت أن الوضع لا يزال متقلبا وغير قابل للتنبؤ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النص محمي