أخبار وتقارير

الحكومة البريطانية: إجلاء أطفال من غزة للعلاج و”طلاب بارعون” سيتلقون التعليم قي أفضل الجامعات

ماذا قال وزراء الخارجية والتعليم و الصحة والداخلية عن علاج أطفال في حالة حرجة والدعم التعليمي لـ"الجيل التالي من القيادات الفلسطينية"

محمد المكي أحمد:

في خطوة ايجابية، أعلنت إيفيت كوبر وزيرة الخارجية في حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر، أن لندن ستقدم دعما لقطاع غزة يشمل” تيسير عملية جديدة لإجلاء أطفال بحالة صحية حرجة وخطيرة، وفي حاجة لرعاية تخصصية في مستشفيات المملكة” .

 وأكدت أن لندن  “سنساعد  طلابا بارعين  من غزة، لتلقّي التعليم في أفضل الجامعات البريطانية”

وقالت الحكومة البريطانية في بيان أصدرته وزارة الخارجية، إن هذا الإعلان يأتي  في سياق الاستجابات المستمرة من الحكومة البريطانية لتوفير دعم فوري في ظل الكارثة الإنسانية، والدعم لإعادة بناء المجتمع الفلسطيني.

وأكدت  أن  شبابا وشابات من غزة، تعرقل تعليمهم بسبب الحرب،سيحصلون  على دعم للدراسة بأمان في أفضل الجامعات البريطانية.

وقالت وزيرة الخارجية في” تصريح وزاري خطي” للبرلمان، اليوم ،إن مجموعة من الطلاب البارعين الحاصلين على بعثات ممولة بالكامل، ويستوفون قوانين الهجرة، سوف يتلقون مساعدة لمغادرة غزة لأجل مواصلة تعليمهم في المملكة المتحدة.

وأشارت الخارجية البريطانية إلى أن  ذلك ” يأتي بالاضافة  إلى  أكثر من 100 من الطلاب الحاصلين على بعثات ممولة بالكامل وساعدتهم الحكومة البريطانية للقدوم إلى المملكة المتحدة في السنة الأكاديمية الحالية، لضمان أن يتمكن الشباب البارعون من مواصلة تعليمهم”.

وقالت وزيرة الخارجية  إن “المملكة المتحدة يجب أن تواصل دعمها للطلاب والأطفال المصابين من فلسطين”.

وشددت على أن الشباب البارعين من أنحاء قطاع غزة لا يجوز حرمانهم من فرصتهم للحصول على التعليم بسبب الأوضاع والقيود الفظيعة التي ما زالوا يواجهونها.

وأكدت :”سوف نواصل اتخاذ ترتيبات خاصة لمساعدة الفائزين ببعثة تشيفننغ وغيرهم من الطلاب الذين لديهم مقاعد في الجامعات البريطانية عالمية المستوى لأجل دعم الجيل التالي من القيادات الفلسطينية”

وأضافت :”سنساعد بعضا من أكثر الأطفال حاجة للرعاية الطبية لمغادرة غزة والحصول على رعاية طبية من الخبراء في مستشفياتنا”وأشارت  إلى “عمليات إجلاء طبي مماثلة يسّرناها في السنة الماضية”.

ورأت أن :”الوضع يظل صعبا للغاية في غزة ، حيث القيود المستمرة على دخول المساعدات، والأوضاع غير الصحية، وعدم توفر رعاية صحية مناسبة. والمستشفيات دُمّرت أو أنها تعمل جزئيا، وأكثر من 1000 فلسطيني فقدوا أرواحهم حسب التقارير منذ إعلان وقف إطلاق النار”.

وقالت بحسب بيان :” إن هناك  حاجة عاجلة لطاقة دولية جديدة لإحياء خطة العشرين نقطة للسلام، ومتابعة السعي في حل الدولتين الذي يحقق الاستقرار والسلام للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء”.

وأوضحت أن “هذه المجموعة من الطلاب تشمل عدد من الحاصلين على بعثة من خلال برنامج تشيفننغ،  هذا البرنامج المرموق، الذي تموله وزارة الخارجية والتنمية البريطانية، يمنح بعثات ممولة بالكامل لدراسة الماجستير لمن لديهم إمكانات قيادية، للمساعدة في تأمين المستقبل للجيل التالي من القيادات الفلسطينية.

ولفت بيان  إلى تصريح وزيرة الخارجية بشأن عملية جديدة لإجلاء أطفال حالاتهم حرجة، وأفراد عائلاتهم المقربين، وقالت إنهم أطفال في حاجة إلى دعم طبي تخصصي متوفر في المملكة المتحدة، وأشارت إلى أن  هذه العملية تأتي  بعد فترة توقّف بسبب الحرب في المنطقة.

و أكدتأن  الوضع الإنساني في غزة يظل صعبا للغاية، حيث الكثير من أهالي غزة في حاجة إلى رعاية طبية عاجلة، وأن أغلب المستشفيات بات غير قادر على تقديم خدمات كاملة بعد نحو ثلاث سنوات من الحرب، و أن الإمدادات الأساسية تظل شحيحة.

وأفادت وزارة الخارجية البريطانية أن فريق عمل حكومي بريطاني  قدم في عام 2025 دعما  لمساعدة 50 من الأطفال المرضى والمصابين للخروج من غزة، بصحبة أفراد عائلاتهم المقربين، للحصول على علاج تخصصي في مستشفيات في أنحاء المملكة المتحدة.

من جهتها قالت وزيرة التعليم، بريدجت فيليبسون إن “وراء كل هذه المقاعد الجامعية حكاية شخص تعطّل تعليمه بسبب هذه الحرب المروعة.”

وأضافت أن الحكومة البريطانية تساعد الطلاب من غزة للعودة إلى التعلم بأمان واستقرار، ليس  لاستعادة التعليم وحسب، بل أيضا الكرامة والفرص.

ورأت أن التعليم حبل نجاة.، إنه يعيد الأمل ويُطلق الإمكانات، ويضع الأسس للمستقبل، ونحن سنواصل دعم من تعطّل مستقبلهم، وفعل كل ما في وسعنا لمساعدتهم في إعادة بناء حياتهم.

ووفقا للخارجية البريطانية،  عملت المملكة المتحدة مع منظمة الصحة العالمية لاختيار المرضى الذين في حاجة عاجلة للمساعدة وتوفير العلاج التخصصي لهم في المملكة المتحدة.

وُذكر أن الحكومة البريطانية تواصل  الضغط على إسرائيل للسماح لمن هم في حاجة لرعاية طبية عاجلة بمغادرة غزة مؤقتا للحصول على العلاج.

وسوف يخضع كل القادمين إلى المملكة المتحدة لتدقيق أمني، كما سيقدمون بياناتهم البيومترية قبل قدومهم، بحسب بيان الخارجية البريطانية.

وقال وزير الصحة والرعاية الاجتماعية، جيمس مَري:”لا يمكن لأي أحد ألا يشعر بالألم بسبب الآثار المدمرة للحرب على أطفال غزة، كل طفل يستحق الفرصة لأن تتعافى صحته، وأن يلعب، وأن يحلم مجددا.”

وتابع أن هؤلاء المرضى الأطفال شهدوا أهوالا لا يجوز أن يراها أي طفل، لكن هذه هي بداية رحلتهم للتعافي، وهي تجسد أسمى قيم الهيئة البريطانية للرعاية الصحية .. قيم التعاطف والرعاية والخبرة.

وقالت وزيرة الداخلية، شبانه محمود إن “:بلدنا يفتخر بتقديم مأوى آمن للمحتاجين، وإنني أفتخر بأن الحكومة تقدم الدعم الطبي وحياة جديدة لأطفال يعانون في غزة.

وسوف يجري التواصل مع الجامعات التي سوف تتلقى الطلاب المؤهلين لتزويدها بمزيد من التوجيهات بشأن الخطوات التالية، ونظرا للوضع المعقد، يظل الجدول الزمني غير مؤكد، ولا يمكن ضمانه، بحسب وزيرة الداخلية.

وأكدت أن  الحكومة البريطانية ستدعم  عملية إجلاء المؤهلين من أفراد عائلات الطلاب، وفقا لقوانين الهجرة، و سوف ننشر المعايير الكاملة للأهلية في وقت لاحق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *